القسم الثالث:
[م-١٦٥٤] أن يوصي بما هو بر عندهم فقط، كبناء الكنائس، وطبع كتب التوراة والإنجيل، فهذا فيه خلاف:
القول الأول:
يصح، وهذا قول أبي حنفية، وقول في مذهب الحنابلة (¬١).
قال الزيلعي: «إذا أوصى بما هو قربة عندهم وليس بقربة عندنا كبناء الكنيسة لقوم غير معينين فعند أبي حنيفة ﵀ يجوز، وعندهما لا يجوز وإن كان لقوم معينين يجوز بالإجماع» (¬٢).
«وجه قول أبي حنيفة ﵀: أن المعتبر في وصيتهم ما هو قربة عندهم، لا ما هو قربة حقيقة؛ لأنهم ليسوا من أهل القربة الحقيقة» (¬٣).
وجاء في الإنصاف: «وروي عن الإمام أحمد ﵀ ما يدل على صحة الوصية من الذمي لخدمة الكنيسة .... وقال في الرعاية: ولا تصح لكتب توراة وإنجيل على الأصح، وقيل: إن كان الموصي بذلك كافرا: صح، وإلا فلا» (¬٤).
القول الثاني:
لا يصح، وهذا قول الجمهور، وبه قال صاحبا أبي حنيفة.
جاء في مواهب الجليل: «لابن القاسم في العتبية في نصراني أوصى بجميع