لو كان موجودًا، أو يحدث له ابن بعد الوصية فتصح، وهذا القول هو مذهب المالكية، وقول في مذهب الحنابلة، وقال به زفر من الحنفية، وداود بن علي من الظاهرية (¬١).
قال الباجي: «ومن أوصى لرجل بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد فقد أوصى له بجميع المال، ولو كان ابنان فقد أوصى له بالنصف» (¬٢).
وجهه:
أن من ترك ابنًا فإنه يرث جميع المال، فإذا أوصى بمثل نصيب ابنه فقد أوصى له بجميع المال.
قال الماوردي: «وهذا فاسد من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن نصيب الابن أصل، والوصية بمثله فرع، فلم يجز أن يكون الفرع رافعًا لحكم الأصل.
والثاني: أنه لو جعلنا الوصية بجميع المال لخرج أن يكون للابن نصيب، وإذا لم يكن للابن بطلت الوصية التي هي بمثله.
والثالث: أن الوصية بمثل نصيب الابن فوجب التسوية بين الموصى له وبين ابنه فإذا وجب ذلك كانا فيه نصفين، وفي إعطائه الكل إبطال للتسوية بين الموصى له وبين الابن.