ومنهم من قال: هو كما لو أوصى له بمثل نصيب ابنه، فيكون موصيًا له بالنصف؛ لأن معناه يؤول إلى معنى مثل نصيب ابنه، كما يقال للزوجة: لها مهر مثلها، ولا يكون ذلك لها، وإنما يكون لها مثل مهر مثلها» (¬١).
وجاء في الإنصاف: «إذا وصى بمثل نصيب ابنه، وله ابنان. فله الثلث. على المذهب ... وإن وصى له بنصيب ابنه. فكذلك، في أحد الوجهين، يعني: له مثل نصيبه في أحد الوجهين. وهو المذهب .... قال في المذهب، وغيره: صحت الوصية في ظاهر المذهب.
قال الحارثي: هو الصحيح عندهم.
وفي الآخر: لا تصح الوصية. وهو الذي ذكره القاضي. قال الزركشي: قاله القاضي في المجرد. قال الحارثي: لكن رجع عنه» (¬٢).
° وجه القول بالصحة:
أن المراد من قول الموصي: أوصيت بنصيب ابني على تقدير مضاف محذوف، كقوله: أوصيت له بمثل نصيب ابني، وهذا معروف في اللغة، قال تعالى: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢].
وكما يقال للزوجة: لها مهر مثلها، ويكون المراد لها مثل مهر مثلها.
° الراجح:
الأصل في الكلام أن يحمل على ما يتعارف عليه الناس، فإن كان هناك عرف