قال إمام الحرمين: «القول في نفقة العبد الموصى بمنفعته: حاصل ما ذكره الأصحاب أوجه: أصحها، أن نفقة العبد تجب على الورثة؛ فإن ملك الرقبة لهم» (¬١).
وقال النووي: «إذا كانت الوصية بمنفعة مدة معلومة، فنفقته على الوارث، كالمستأجر.
وإن كانت على التأبيد، فثلاثة أوجه: أصحها: كذلك.
والثاني: على الموصى له.
والثالث: في كسبه.
فإن لم يكن كسب، أو لم يف بها، ففي بيت المال» (¬٢).
وجاء في الشرح الكبير على المقنع: «وفي نفقتها ثلاثة أوجه:
أحدها: تجب على مالك الرقبة، وهو الذي ذكره الشريف أبو جعفر مذهباً لأحمد، وبه قال أبو ثور .... » (¬٣).
° وجه هذا القول:
قياس نفقة العبد الموصى بمنفعته على العبد المستأجر، فإذا كانت نفقة العبد المستأجر على المالك فكذا نفقة الموصى بخدمته، وكما لو لم يكن له منفعة.