الشرط الثاني
أن يكون الموصى به مملوكًا للموصي
[م-١٦٨٩] هل يشترط في الموصى به أن يكون مملوكًا للموصي؟
للجواب على ذلك نقول: الموصى به إذا كان غير مملوك فإنه ينقسم إلى قسمين:
الأول: أن يكون الموصى به موصوفًا غير معين، فهذا يدخل في الوصية بالمعدوم، وقد تكلمت عليه في مبحث مستقل.
الثاني: أن يكون الموصى به معينًا مملوكًا للغير، فهذا قد اختلف فيه الفقهاء على قولين:
القول الأول:
يشترط لصحة الوصية إذا كان الموصى به معينًا أن يكون مملوكًا للموصي وقت الوصية.
وهذا مذهب المالكية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة، وبه قال بعض الحنفية (¬١).
ذكر الدردير من شروط الوصية: أن يكون من «مالك للموصى به ملكًا تامًا، فمستغرق الذمة، وغير المالك لا تصح وصيتهما» (¬٢).