القول الثاني:
إن أوصى بأكثر من الثلث، ولا وارث له صح في الثلث فقط، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، ورواية في مذهب الحنابلة، واختيار الظاهرية، وبه قال الأوزاعي (¬١).
قال ابن رشد: «وأما اختلافهم في جواز الوصية بأكثر من الثلث لمن لا وارث له، فإن مالكًا لا يجيز ذلك» (¬٢).
جاء في الحاوي الكبير: «وإن لم يكن للميت وارث، فأوصى بجميع ماله ردت الوصية إلى الثلث، والباقي لبيت المال» (¬٣).
وجاء في الإنصاف: «وعنه ـ أي عن الإمام أحمد ـ لا تجوز إلا بالثلث. نص عليه في رواية ابن منصور. قال أبو الخطاب في الانتصار: هذه الرواية صريحة في منع الرد، وتوريث ذوي الأرحام. وأطلقهما في الهداية، والمستوعب» (¬٤).