بعد، وذلك لا يمنع صحة تصرفه، كما لو اشترى رجل شقصًا فيه شفعة، فباع الشقص قبل أن يأخذه الشفيع» (¬١).
وقال في الشرح الكبير على المقنع: «ظاهر المذهب أن الوصية للوارث وللأجنبي بالزيادة على الثلث صحيحة موقوفة على إجازة الورثة، فعلى هذا تكون إجازته تنفيذاً وإجازة محضة يكفي فيها قول الوارث: أجزت، أو أمضيت، أو نفذت، فإذا قال ذلك لزمت الوصية ... فعلى هذا لا تفتقر إلى شروط الهبة، ولا تثبت فيها أحكام الهبة؛ لأنها ليست هبة.
وقال بعض أصحابنا: الوصية باطلة، فعلى هذا تكون هبة تفتقر إلى شروط الهبة، وتثبت فيها أحكامها» (¬٢).
° دليل من قال: لا تصح الوصية بأكثر من الثلث:
الدليل الأول:
(ح-١٠٤١) من السنة: حديث سعد بن أبي وقاص، قال:
مرضت فعادني النبي ﷺ ... قلت: أريد أن أوصي، وإنما لي ابنة، قلت: أوصي بالنصف، قال: النصف كثير، قالت: فالثلث، قال: (الثلث والثلث كثير .... (¬٣).
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ منع سعدًا من الوصية بأكثر من الثلث، ولم يعلق على ذلك على إجازة الوارث، فدل على أن الوصية بأكثر من ذلك لا تصح مطلقًا.