واستثنى المالكية ما إذا رجع إلى الإسلام، وكانت وصيته مكتوبة، فإنها تصح.
قال الخرشي: «الوصية تبطل بردة الموصي أو الموصى له ولذا نكر الردة، ما لم يرجع للإسلام، وإلا جازت إن كانت مكتوبة، وإلا فلا» (¬١).
وقال أيضًا: «وإذا أوصى بوصايا، ثم ارتد عن الإسلام، فإن توبته تسقط ما أوصى به» (¬٢).
وقال القرافي: «ولا تنفذ وصية المرتد، وإن تقدمت ردته الوصية؛ لأن الوصية إنما تعتبر زمن التمليك، وهو زمن الموت» (¬٣).
وجاء في الفواكه الدواني: «تبطل أيضًا بارتداد الموصي أو الموصى له، ولو رجع المرتد للإسلام» (¬٤).
وفي حاشية العدوي: «وأما وصايا المرتد فباطلة وإن تقدمت حال إسلامه» (¬٥).
القول الثاني:
لا تبطل الوصية بالردة، ويكون حكم وصيته حكم من انتقل إليهم، فما صح منهم صح منه، وهذا قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية (¬٦).