وقال الزيلعي: «والصبي كالقن، فلو بلغ الصبي، وعتق العبد، وأسلم الكافر لم يخرجهم القاضي عن الوصية» (¬١).
وجاء في الفروع: «تصح الوصية إلى رشيد عدل ... وعنه: تصح إلى مميز، وعنه مراهق» (¬٢).
جاء في الإنصاف: «قطع المصنف هنا بصحة الوصية إلى المراهق، وهو إحدى الروايتين قال القاضي: قياس المذهب صحة الوصية إلى المميز، وجزم به في الهداية، والمذهب، والمستوعب، والخلاصة، وشرح ابن منجا، ومنتخب الأدمي.
قال في القواعد الأصولية: قال هذا كثير من الأصحاب. قال الحارثي: هو قول أكثر الأصحاب» (¬٣).
وجاء في المغني: «قال القاضي: قياس المذهب صحة الوصية إليه؛ لأن أحمد قد نص على صحة وكالته» (¬٤).
وقال ابن قدامة: «وفي الوصية إلى الصبي العاقل وجهان:
أحدهما: تصح؛ لأنه يصح توكيله، فأشبه الرجل.
والثاني: لا يصح؛ لأنه ليس من أهل الشهادة، فلا يكون ولياً، كالفاسق» (¬٥).