قال النووي: «الوصي، وله خمسة شروط، وهي: التكليف، والحرية، والإسلام .... » (¬١).
وقال الأنصاري: «فيشترط في الوصي أمور:
أولها الإسلام، فلا يجوز أن يوصي المسلم إلى ذمي؛ لأن الوصاية أمانة وولاية، فاشترط فيهما الاسلام» (¬٢).
وقال ابن قدامة: «ولا تصح إلى مجنون، ولا طفل، ولا وصية مسلم إلى كافر بغير خلاف نعلمه» (¬٣).
° دليل من قال: لا تصح:
استدل المانعون بقوله تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠].
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ [آل عمران: ١١٨].
فثبت أن الكافر غير مأمون على المسلم لقيام العداوة الدينية بينهما والتي لا تنقطع إلا بإسلام الكافر، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ [النساء: ١٠١].
ويناقش:
بأن الرد لو كان بسبب العداوة الدينية لم تصح وصية الكافر لمسلم، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى صحتها.