جاء في الفتاوى الهندية: «والذمي إذا أوصى إلى الحربي فإنه لا يجوز؛ لأن الذمي من الحربي بمنزلة المسلم من الذمي، والمسلم لو أوصى إلى ذمي كانت الوصية باطلة (¬١) ... وإذا أوصى الذمي إلى الذمي كان جائزًا، ولا يخرجه القاضي من الوصاية» (¬٢).
جاء في الذخيرة للقرافي: «قال ابن يونس: تجوز وصية الذمي لذمي مثله. قال محمد: ولا يوصي ذمي لحربي، ولو كان مستأمنًا، قاله أشهب، ولو أوصى الحربي للمستأمن جاز؛ لأنه أفضل منه» (¬٣).
° وجه القول بصحة وصية الذمي إلى مثله:
القياس على ولاية القرابة، فإذا صح أن يكون الكافر وليًا لأولاده، فما ثبت لبعضهم على بعض في ولاية القرابة ثبت لهم في ولاية التفويض، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٣].
° الراجح:
صحة وصية الكافر لكافر مثله، والله أعلم.
* * *