القول الثالث:
الربح لليتيم. وهذا نص الإمام أحمد.
جاء في مسائل أحمد رواية الكوسج: «سئل سفيان عن الوصي إذا أخذ المال لنفسه؟
قال: هو ضامن؛ لأنه لا يشتري من نفسه.
قال أحمد: هو ضامن، وإن اتجر فيه كان الربح لليتيم» (¬١).
وجاء في مسائل أبي داود: «سمعت أحمد، سئل عن الوصي يأخذ مال اليتيم من نفسه مضاربة؟ قال: لا. فإن ربح، الربح لليتيم» (¬٢).
° الراجح:
القول بالمنع؛ لأن تصرف الوصي مقيد بأمرين:
الأول: أن يكون تصرف الوصي مما يملك الموصي الإيصاء به، وتكون الوصية إما مطلقة، أو مقيدة، وقد صرح الموصي بتفويض مثل هذا التصرف للوصي.
الثاني: أن يكون في ذلك التصرف حظ لليتيم؛ لأن تصرف الوصي مقيد في مصلحة المحجور عليه.
ولا يملك الموصي الإيصاء للوصي بالاقتراض من مال المحجور عليه، وليس في ذلك مصلحة لليتيم.