القول الثاني:
لا يجوز للوصي أن يبيع أو يشتري من مال الموصى عليهم مطلقًا، وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية، وأظهر الروايتين عن أبي يوسف، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة.
وقال المالكية: لا يفعل، فإن فعل نظر الحاكم فيه، فإن وجد في ذلك مصلحة لليتيم أمضاه، وإلا رده (¬١).
جاء في المدونة: «كره مالك أن يشتري الوصي من مال اليتيم لنفسه. قال مالك: فإذا فعل ذلك نظر السلطان في ذلك، فإن كان خيرا لليتيم أمضاه على الوصي» (¬٢).
وجاء في مسائل أحمد: قال أحمد: الوصي لا يشتري من مال الذي يلي شيئًا (¬٣).
° دليل من قال: يجوز إن كان في ذلك نفع لليتيم:
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢].