المبحث الرابع
انتهاء عقد الوصاية بانتهاء المهمة
الفرع الأول
انتهاء الولاية ببلوغ الصغير رشيدًا
[م-١٧٥٠] اتفق الفقهاء على أن الصغير إذا بلغ عاقلًا رشيدًا فقد انتهت ولاية الوصي، ودفع إليه ماله.
لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (٥) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦].
فأمر الله ﷾ بحبس أموال اليتامى، وجوز دفع المال إليهم بحصول أمرين، هما: البلوغ والرشد.
قال الشافعي: «دلت الآية: على أن الحجر ثابت على اليتامى، حتى يجمعوا خصلتين: البلوغ والرشد» (¬١).
وقال الماوردي: كل حكم تعلق بغاية وشرط لم يجز أن يستباح بوجود الغاية مع عدم الشرط، وهذا مثل قوله ﷾: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]، فجعل بعد الغاية التي هي البلوغ