الحنفية، والمذهب عند الشافعية (¬١).
وجه قول أبي يوسف:
أن المستقرض لا يملك القرض بالقبض ما لم يستهلك، فإذا كان قائمًا بعينه، وطلبه المقرض كان له ذلك (¬٢).
وجه قول الشافعية:
أن عين المال أقرب من المثل عند القدرة على ذلك؛ لأن غاية المثل أن يكون مطابقًا للعين، فالعين هي الأصل، وليس العكس.
قال النووي في روضة الطالبين: «هل للمقرض أن يلزمه رده بعينه ما دام باقيًا، أم للمستقرض رد بدله مع وجوده؟ وجهان: أصحهما عند الأكثرين: الأول» (¬٣).
وقال إمام الحرمين: «لو أراد المقرض أن يسترد عين ما أقرضه، كان له ذلك. وهو ما قطع به القاضي. وسببه: أنه إذا كان يملك تغريمه مثل حقه عند فواته، فينبغي أن يملك استرداد عين ملكه» (¬٤).
وقال الغزالي: «ولو رجع المقرض في عينه جاز له؛ لأنه أقرب من بدله، وله أخذ بدله» (¬٥).