ولا يصح للوصي أن يقرض مال اليتيم لأجنبي.
جاء في حاشية الدسوقي: «ولا يجوز للوصي تسليفه لأحد على وجه المعروف، ولو أخذ رهنًا؛ إذ لا مصلحة لليتيم في ذلك» (¬١).
وقال القرافي: «ولا يسلف ماله؛ لأنه معروف لا تنمية فيه، إلا أن يتجر له، فيسلف اليسير مما يحتاج إليه مع الناس» (¬٢).
القول الثالث: مذهب الشافعية.
لا يجوز للأب ولا للوصي أن يقرض مال الصبي والمجنون إلا لضرورة، ويجوز للقاضي أن يقرض مال الصبي والمجنون الشافعية (¬٣).
ومعلوم أن ما جاز بقيد الضرورة فالأصل فيه المنع والتحريم؛ لأن الضرورة تبيح المحرمات.
قال الخطيب في مغني المحتاج: «ولا يجوز لغير القاضي من الأولياء أن يقرض من مال الصبي والمجنون شيئًا إلا لضرورة، كحريق، ونهب، أو أن يريد سفرًا يخاف عليه فيه» (¬٤).
وجاء في فتح العزيز: «ليس لغير القاضى اقراض مال الصبى الا عند ضرورة نهب أو حريق ... ويجوز للقاضى الاقراض، وان لم يعرض شئ من ذلك لكثرة شغال» (¬٥).