القول الأول:
لا يجوز الاقتراض من الوديعة بدون إذن صاحبها، فإن فعل ضمن، وهذا مذهب الجمهور (¬١).
القول الثاني:
يصح مع الكراهة، وهذا قول في مذهب المالكية.
قال الباجي: «اختلف قول مالك في جواز السلف من الوديعة بغير إذن المودع: فحكى القاضي أبو محمد في معونته أن ذلك مكروه .... » (¬٢).
وجه القول بالكراهة:
أن صاحبها إنما دفعها إليه ليحفظها، لا لينتفع بها، ولا ليصرفها، فليس له أن يخرجها عما قبضها عليه.
القول الثالث:
التصرف في الوديعة دون إذن صاحبها يجوز بلا كراهة، إذا تحقق شرطان:
أحدهما: أن يكون المال مثلياً.