وقال ابن حجر: «للإمام أن يقترض على بيت المال لحاجة بعض المحتاجين ليوفي ذلك من مال الصدقات».
(ح-١٠٧١) وروى الإمام أحمد من طريق جرير - يعني ابن حازم - عن محمد - يعني ابن إسحاق- عن أبي سفيان، عن مسلم بن جبير، عن عمرو بن حريش، قال:
سألت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت: إنا بأرض ليس بها دينار، ولا درهم، وإنما نبايع بالإبل والغنم إلى أجل، فما ترى في ذلك؟ قال: على الخبير سقطت، جهز رسول الله ﷺ جيشاً على إبل من إبل الصدقة، فنفدت، وبقي ناس، فقال: رسول الله ﷺ: اشتر لنا إبلاً بقلائص من إبل الصدقة إذا جاءت حتى نؤديها إليهم، فاشتريت البعير بالاثنين، والثلاث من قلائص، حتى فرغت، فأدى ذلك رسول الله ﷺ من إبل الصدقة (¬١).
وفي لفظ أبي داود: فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة. (¬٢)
[حسن] (¬٣).
وهذا الحديث وإن كان في الدين، فإذا جاز الاستدانة على مال المسلمين، جاز الاقتراض على مالهم، لأن القرض نوع من الدين.