بمال المقرض، وإضرارًا به، أما إذا كان معروفًا بالوفاء، لم يكره؛ لكونه إعانة له، وتفريجا لكربته» (¬١).
[م-١٨٠٣] إذا علم ذلك، فنأتي على حكم المسألة، وهو اشتراط الجعل على الاقتراض بالجاه على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
جواز أخذ العوض على الجاه مطلقًا، وهو مذهب الشافعية والحنابلة (¬٢).
جاء في المغني: «لو قال: اقترض لي من فلان مائة ولك عشرة فلا بأس ... لأن قوله: اقترض لي، ولك عشرة جعالة على فعل مباح فجازت كما لو قال: ابن لي هذا الحائط، ولك عشرة» (¬٣).
وجاء في المبدع: «إذا قال: اقترض لي مائة، ولك عشرة صح؛ لأنه في مقابلة ما بذل من جاهه» (¬٤).
وجاء في فتاوى النووي: «أنه سئل عمن حبس ظلماً، فبذل مالاً فيمن يتكلم في خلاصه بجاهه وبغيره، هل يجوز؟ وهل نص عليه أحد من العلماء؟ فقال: نعم يجوز، وصرح به جماعة منهم القاضي حسين، ونقله عنه القفال المروزي، قال: وهذه جعالة مباحة، وليس هو من باب الرشوة، بل هذا العوض حلال