ثانيًا: لو سلمنا صحة الحديث، فإن الحديث لا يمنع من أخذ الجعل في مقابل ما يحتاج إليه من نفقة وسفر إذا أخذ على ذلك أجرة مثله.
القول الثالث:
يجوز أخذ الجعل على الجاه إن كان ذو الجاه يحتاج إلى نفقة، أو مشقة، أو مسعى، وهو قول في مذهب المالكية، واختاره بعض الشافعية (¬١).
جاء في المعيار «سئل أبو عبد الله القوري عن ثمن الجاه، فأجاب بما نصه: اختلف علماؤنا في حكم ثمن الجاه، فمن قائل بالتحريم بإطلاق، ومن قال بالكراهة بإطلاق، ومن مفصل فيه: وأنه إن كان ذو الجاه يحتاج إلى نفقة أو مشقة، أو مسعى، فأخذ أجر مثله، فذلك جائز، وإلا حرم» (¬٢).