المبحث الثاني
في توثيق القرض بالشهادة
[م-١٨١٥] اختلف العلماء في حكم توثيق القرض بالشهادة على قولين:
القول الأول:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الأمر بالإشهاد على الدين ليس للوجوب، وهذا مذهب الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة على خلاف بينهم هل الأمر للندب أو للإرشاد (¬١).
وقد تقدم الفرق بين الندب والإرشاد في حكم توثيق الدين.
وفي مسائل الإمام أحمد: (قلت - والقائل هو إسحاق بن منصور صاحب المسائل -: قول الله ﷿ (وأشهدوا إذا تبايعتم [البقرة: ٢٨٢] إذا باع بالنقد أيشهد أم لا؟ قال: إن أشهد فلا بأس، وإن لم يشهد فلا بأس لقول الله ﷾: (فإن أمن بعضكم بعضا) (¬٢).
مثال آخر له تعلق بهذا المثال ويوضحه، فآية الدين والآية التالية لها بينتا أن توثيق الدين له طرق منها: الكتاب، والرهن، والإشهاد.