الحال، وإنما اعتبرت من الثلث؛ لتعلق حق الورثة بماله، فصار محجورًا عليه في حق الزائد على الثلث» (¬١).
وقال ابن الهمام تعليقًا على قول بعضهم: الهبة في المرض في حكم الوصية، قال: «إن أراد أن الهبة في المرض في حكم الوصية من كل الوجوه فهو ممنوع، ألا يرى أن الهبة عقد منجز، والوصية في المرض عقد معلق بالموت» (¬٢).
وجاء في الذخيرة نقلًا من الجواهر: «كل تبرع في المرض المخوف فهو محسوب في الثلث، وإن كان منجزًا» (¬٣).
فقوله: (وإن كان منجزًا) هذا هو الفارق الجوهري بين الهبة في المرض، وبين الوصية.
ولما ذكر الخرشي التفصيل في هبة المريض، قال: «ليس من تبرعه الذي فيه التفصيل الوصية» (¬٤).
وجاء في حاشيتي قليوبي وعميرة عن هبة المريض: «ليس وصية وإن كان له حكمها» (¬٥).
وذكر الحنابلة خمسة فروق بين هبة المريض وبين وصيته:
أحدها: أن العطايا إذا عجز الثلث عن جميعها بدئ بالأول فالأول؛ لوقوعها