قال الطحاوي: «ففي هذا الحديث جعل صدقته في مرضه من الثلث، كوصاياه من الثلث من بعد موته» (¬١).
وأجيب:
(ح-١١١٦) قد روى الحديث البخاري من طريق سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد به، وفيه: مرضت فعادني النبي ﷺ ... قلت: أريد أن أوصي، وإنما لي ابنة، قلت: أوصي بالنصف، قال: النصف كثير، قالت: فالثلث، قال: (الثلث والثلث كثير .... (¬٢).
ورواه البخاري من طريق عائشة بنت سعد، أن أباها قال: تشكيت بمكة، وفيه: فأوصي بثلثي مالي، وأترك الثلث؟ (¬٣).
قال الحافظ: «التعبير بقوله (أفأتصدق) فيحتمل التنجيز والتعليق، بخلاف أفأوصي، لكن المخرج متحد، فيحمل على التعليق للجمع بين الروايتين» (¬٤).
الدليل الثالث:
(ح-١١١٧) ما رواه ابن ماجه من طريق وكيع، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم، زيادة لكم في أعمالكم (¬٥).