وفي الفتاوى الهندية: «وأما ما يرجع إلى الواهب، فهو أن يكون من أهل الهبة، وكونه من أهلها: أن يكون حرًا عاقلًا بالغًا مالكًا للموهوب» (¬١).
وقال ابن شاس المالكي: «الركن الثاني: الموهوب: وهو كل مملوك يقبل النقل» (¬٢).
وقال ابن رشد: «أما الواهب فإنهم اتفقوا على أنه تجوز هبته إذا كان مالكًا للموهوب صحيح الملك» (¬٣).
وجاء في الحاوي: «وأما الواهب فهو كل مالك جائز التصرف، فإن كان غير مالك كالغاصب لم يجز» (¬٤).
وجاء في زاد المستقنع في تعريف الهبة بقوله: «وهي ـ يعني الهبة ـ التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره» (¬٥).
فقوله: (بتمليك ماله) خرج به كل مال لا يملكه سواء كان مباحًا أو كان مملوكًا لغيره؛ لأنه لا يمكن للإنسان أن يتبرع بشيء لا يملكه.
* * *