الدليل الثالث:
(ح-١١١٩) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: لا يقتسم ورثتي دينارًا ولا درهمًا، ما تركت بعد نفقة نسائي، ومئونة عاملي فهو صدقة (¬١).
وجه الاستدلال:
قال ابن رشد: «ولا خلاف بين الناس، أن النبي ﵇ قال: ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي، فهو صدقة، وهو شيء لا تعلم حقيقته؛ لأن نفقة النساء تزيد وتنقص، وكذلك مؤونة العامل قد تكثر في عام، وتقل في آخر؛ وهذا في فدك وخيبر وبني النضير» (¬٢).
ويجاب:
قد يقال: بأن هذا ليس هبة مبتدأة حتى يقال: هذه هبة مجهولة، وإنما هو بيان لمصرف مال الوقف، والموقوف معلوم.
الدليل الرابع:
(ح-١١٢٠) ما رواه البخاري من طريق روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ قال لي: لو قد جاءنا مال البحرين قد أعطيتك هكذا، وهكذا، وهكذا. فلما قبض رسول الله ﷺ وجاء مال البحرين، قال أبو بكر: من كانت له عند رسول الله ﷺ عدة فليأتني، فأتيته فقلت: إن رسول الله ﷺ قد كان قال لي: