الدليل الثاني:
الهبة بشرط العوض، يلحقها بالمعاوضات، وعقود المعاوضات يؤثر فيها الغرر، وهو أصل متفق عليه في الجملة
(ح-١١٣٣) لما رواه مسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج.
عن أبي هريرة ﵁، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر (¬١).
وكون العوض مجهولاً داخل في الغرر المنهي عنه.
الراجح:
صحة الهبة إذا اشترط فيها عوضًا مجهولًا، ويكون للواهب قيمة مثلها، لأن المتعاقدين لما لم يذكرا العوض قد تراضيا بالرجوع إلى قيمة المثل، فإن تراضيا على ذلك مضت الهبة، وإن لم يحصل الرضا بقيمة المثل فلكل واحد منهما حق الفسخ، والله أعلم.
* * *