وقال ابن رشد: «الذي ذهب إليه مالك ﵀، وجميع أصحابه، أنها تلزم بالقول، وتجب به، وتفتقر إلى الحيازة، فيحكم على الواهب، أو المتصدق بدفعها ما لم يمرض أو يفلس» (¬١).
وجاء في بداية المجتهد: «قال مالك: ينعقد بالقبول، ويجبر على القبض كالبيع سواء، فإن تأنى الموهوب له عن طلب القبض حتى أفلس الواهب، أو مرض، بطلت الهبة» (¬٢).
القول الثاني:
لا تلزم الهبة، ولا تملك إلا بالقبض، وله الرجوع فيها قبل التقابض، وهذا مذهب الشافعية وإحدى الروايتين عن الحنابلة (¬٣).
قال في الحاوي: «أما القبض فهو من تمام الهبة لا تملك إلا به، وهو قول أهل العراق» (¬٤).
وفي البيان في مذهب الإمام الشافعي: «ولا تلزم الهبة إلا بالقبض: فإذا وهب لغيره عينًا فالواهب بالخيار: إن شاء أقبض الموهوب له، وإن شاء لم يقبضه» (¬٥).