(ح-١٠٢) وفي رواية لمسلم من طريق ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه، قال: وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا، فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه، حتى ننقله من مكانه (¬١).
الدليل الثاني:
(ح-١٠٣) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبيد ابن حنين، عن ابن عمر قال: ابتعت زيتًا في السوق، فلما استوجبته لنفسي، لقيني رجل فأعطاني به ربحًا حسنًا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت، فإذا زيد بن ثابت، فقال: لا تبعه حيث ابتعته، حتى تحوزه إلى رحلك؛ فإن رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم (¬٢).
[انفرد الوهبي بلفظ (السلع) من قوله: نهى أن تباع السلع، ورواه غيره بلفظ: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، وسيأتي تخريجه في مسألة التصرف في المبيع قبل قبضه] (¬٣).
دليل من قال: قبض المنقول يكون بحسب العرف:
أن القبض ورد في الشرع مطلقًا من غير تحديد، وكل ما لا حد له في اللغة، ولا في الشريعة يجب الرجوع في حده إلى العرف، والعادة (¬٤).