أو العين المستحفظة، فهي حقيقة فيهما» (¬١).
وجاء في كتب الشافعية: «تقال ـ يعني الوديعة ـ على الإيداع، وعلى العين المودعة» (¬٢).
وانتقد كثير من الفقهاء إطلاق الوديعة على الإيداع:
قال ابن الهمام: «الظاهر أن الوديعة في الشريعة أيضًا: هي المال المودع الذي يترك عند الأمين، لا نفس التسليط على حفظ المال، وأن التسليط على حفظ المال هو الإيداع» (¬٣).
ففرق بين الوديعة والإيداع.
وانتقد العدوي المالكي إطلاق الوديعة على الإيداع، وقال: الوديعة لا تطلق إلا على الذات المودعة، لا على الإيداع، لا لغة، ولا اصطلاحًا (¬٤).
قال النفرواي في تعريف الوديعة: «مال وكل على حفظه. وأما بالمعنى المصدري فقال خليل: الإيداع توكيل بحفظ مال» (¬٥).
وهو ما فعله الحجاوي الحنبلي، فقال في الإقناع: «الوديعة: اسم للمال المودع، والإيداع: توكيل في حفظه تبرعًا» (¬٦).
إذا عرفنا هذا نأتي على تعريف الوديعة بمعنى العين المودعة.