يودع، ومن جاز له أن يتوكل جاز له أن يقبل الوديعة» (¬١).
وقال الشيرازي في المهذب: «تنعقد الوديعة بما تنعقد به الوكالة ... لأنه وكالة في الحفظ، فكان كالوكالة في العقد والفسخ» (¬٢).
وقال ابن مفلح: «وهي ـ يعني الوديعة ـ وكالة في الحفظ، فيعتبر أركانها، وينفسخ بموت وجنون وعزل كوكالة» (¬٣).
القول الثاني:
أن الوديعة ليست عقدًا، بل مجرد إذن في حفظ المال، فيضاهي إباحة الأكل للضيف، وهو ظاهر كلام ابن عرفة من المالكية، ووجه في مقابل الأصح في مذهب الشافعية (¬٤).
قال ابن عرفة في تعريف الوديعة: «نقل مجرد حفظ ملك ينقل» (¬٥).
وقال النووي: «الوديعة عقد برأسه أم إذن مجرد؟ .... والموافق لإطلاق الجمهور كون الوديعة عقدًا» (¬٦).
وقال الأنصاري: «الإيداع عقد وهو الأصح ... وقيل: إذن مجرد في الحفظ» (¬٧).