وفي روضة الطالبين: «فإن قال: هذا وديعتي عندك، أو احفظه، ووضعه بين يديه ...... فإن قال: قبلت، أو ضعه، فوضعه، كان إيداعا، كما لو قبضه بيده، كذا قال البغوي. وقال المتولي: لا يكون وديعة ما لم يقبضه» (¬١).
وقال الخطيب في مغني المحتاج: «لو قال: هذا وديعتي عندك أو احفظه، فقال: قبلت أو ضعه موضعه كان إيداعا كما لو قبضه بيده.
وصححه الرافعي في الشرح الصغير، ونقل الأذرعي عن فتاوى القفال ما يوافقه، وهذا هو الظاهر، وإن قال المتولي: لا حتى يقبضه» (¬٢).
فخلصنا من هذا أن المسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يشترط قبض الوديعة لوجوب الحفظ، وهذا اختاره بعض الحنفية، والمسعودي والمتولي من الشافعية.
القول الثاني:
يشترط قابلية العين لإثبات اليد عليها، وإن لم يقبضها فعلًا، اختاره بعض الحنفية، وهو ما رجحته مجلة الأحكام العدلية.
القول الثالث:
يكفي قبول الوديعة لوجوب الحفظ، ولو لم يقبضها، وهذا القول اختاره ابن رشد من المالكية، وعليه أكثر الشافعية.