القول الأول:
لا يضمن، وهو مذهب الجمهور (¬١).
جاء في بدائع الصنائع: «ولو قال له: احفظ الوديعة في دارك هذه، فحفظها في دار له أخرى، فإن كانت الداران في الحرز سواء، أو كانت الثانية أحرز، لا تدخل في ضمانه؛ لأن التقييد غير مفيد» (¬٢).
وجاء في مجمع الضمانات: «ولو قال: لا تضعها في الحانوت فوضعها فسرقت ليلا إن لم يكن بيته أحرز من الحانوت أو لم يكن له مكان آخر أحرز منه لا يضمن، وإلا ضمن» (¬٣).
وقال الخرشي في شرحه: «وكذا لا ضمان إذا جعلها ـ يعني الوديعة ـ في مثل ما أمره به» (¬٤).
وفي حاشية الدسوقي: «وكذا ـ يعني لا ضمان عليه ـ لو وضعها في مثل ما أمر به في الإحراز، كما لو قال له ربها: اجعلها في هذا الصندوق، أو في هذا السطل، فخالف، وجعلها في مثله، كما نقله أبو الحسن عن اللخمي» (¬٥).