الدليل السابع:
المودع يقبض الوديعة لمصلحة مالكها، فلو لزمه الضمان لا متنع الناس من قبول الوديعة، وهذا مضر لما في الناس من الحاجة إليها لحفظ أموالهم.
القول الثاني:
إن تلفت وحدها من بين ماله ضمن، وإن لم يتعد ولم يفرط، وبه قضى عمر بن الخطاب (¬١)، وهو رواية عن أحمد، وقال به إسحاق (¬٢).
قال الزركشي: ينبغي أن يكون محل الرواية إذا ادعى التلف، أما إن ثبت التلف ـ يعني بلا تعد ولا تفريط ـ فإنه ينبغي انتفاء الضمان رواية واحدة (¬٣).
° حجة هذا القول:
(ث-٢٩٨) ما رواه ابن الجعد في مسنده، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن النظر بن أنس،
عن أنس بن مالك ﵁ أن عمر ضمنه وديعة سرقت من بين ماله (¬٤).
[صحيح] (¬٥).