ولا يصح بيعها، فيقال: بل يصح بيعها بشرط قطعها في الحال، ولأنها تؤول إلى صحة البيع.
القول الثاني:
لو قيل: إن الرهن ينعقد موقوفًا على إجازة المالك تخريجًا على تصرفات الغاصب (¬١).
جاء في المنثور في القواعد للزركشي: «لو غصب أموالًا وتصرف في أثمانها مرة بعد أخرى فطريقان:
أصحهما: أنه على القولين الآتيين في تصرف الفضولي. والثانية: القطع بالصحة» (¬٢).
وإذا كان الحنابلة يرون أن رهن الوديعة كغصب (¬٣).
وقد قال ابن قدامة: «وتصرفات الغاصب كتصرفات الفضولي على ما ذكرنا من الروايتين: إحداهما: بطلانها. والثانية: صحتها، ووقوفها على إجازة المالك. وذكر أبو الخطاب أن في تصرفات الغاصب الحكمية رواية أنها تقع صحيحة، وسواء في ذلك العبادات كالطهارة، والصلاة، والزكاة، والحج، أو العقود كالبيع، والإجارة، والنكاح» (¬٤).