° دليل من قال: القول قوله مع يمينه:
أن المالك يدعي على الوديع التعدي والتفريط، والوديع مدعى عليه، واليمين في حق المدعى عليه.
(ح-١١٨٩) لما رواه مسلم من طريق ابن أبي مليكة،
عن ابن عباس، أن النبي ﵇ قال: لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه (¬١).
القول الثاني:
أن القول قوله، ولا يطالب باليمين، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد (¬٢).
لأن الوديع أمين، والأمين مصدق فيما يقول، وهذا يقتضي ألا يحلف؛ لأن اليمين لدفع التهمة، وهو ليس متهمًا.
القول الثالث:
لا يمين عليه إلا أن يتهم، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (¬٣).
والمتهم عند المالكية: هو من يشار إليه بالتساهل في حفظ الوديعة، وقيل: هو من ليس من أهل الصلاح (¬٤).