مبحث
في التصرف في الودائع المجهول أصحابها
[م-١٩٥٩] إذا غاب رب الوديعة، فلا يعلم أحي هو أم ميت، فما الواجب عمله في هذا المال؟
اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
القول الأول:
يمسكها حتى يعلم بموته، وهذا مذهب الحنفية (¬١).
° وجه القول بذلك:
أن الوديع قد التزم بحفظها لصاحبها، فعليه الوفاء بما التزم.
قال السرخسي: «وأما إذا غاب رب الوديعة، ولا يدرى: أحي هو أو ميت، فعليه أن يمسكها حتى يعلم بموته؛ لأنه التزم حفظها له، فعليه الوفاء بما التزم» (¬٢).
القول الثاني:
إذا طال زمن غيابه، أو أيس منه، ولا وارث له تصدق بها عنه، وهذا مذهب المالكية (¬٣).