وقيل: ينظر السلطان في ذلك، فيدفع المال إلى أحرزهما، وأكفاهما كالقول في الوصيين (¬١).
وقيل: تجعل في محل بقفلين، ويأخذ كل واحد مفتاحاً (¬٢).
وفي الذخيرة نقلًا من التنبيهات: «لو اقتسماها لم يضمناها في ظاهر قول ابن القاسم، والخلع عند عدم العدالة مختص بالوصيين؛ لأن الإيداع مشروع عند البر والفاجر، ولا يوصى الفاجر» (¬٣).
وقال ابن حبيب: يضمن كل وصي ما سلم بالتسليم؛ لأن الموصي لم يرضهما إلا جميعًا (¬٤).
والوديعان قياس على الوصيين.
القول الرابع:
يجوز أن يقتسماها، ويجوز أن تكون عند أحدهما، وهذا قول أشهب من المالكية.
جاء في الذخيرة: «قال أشهب من المالكية: إن اقتسماها، أ وكانت عند أدناهما عدالة ما لم يكن بيّن الفجور فلا ضمان على واحد منهما» (¬٥).
وإنما لم يشترط أعدلهما؛ لأن الإيداع كما سبق لا تشترط له العدالة عند المالكية.