القول الثاني:
إذا أكره على تسليم الوديعة لغير صاحبها فللمالك الخيار إن شاء ضمن الوديع، وإن شاء ضمن الظالم، فإن ضمن الوديع رجع الوديع على الظالم، وهذا هو الأصح في مذهب الشافعية (¬١).
° وجه قول الشافعية:
الوجه الأول:
إنما جاز تضمين الوديع لمباشرته للتسليم، ثم للوديع أن يرجع على الظالم لاستيلائه.
الوجه الثاني:
أن الضمان يستوي فيه الاختيار والاضطرار.
القول الثالث:
لا يضمن إذا أكره على التسليم، ويضمن إذا أكره على الإتلاف، ذكره بعض الحنابلة احتمالًا (¬٢).
° وجه القول بالتفريق:
قال ابن اللحام: «وقد يقال: إنه لا يضمن إذا أكره على التسليم، ويضمن إذا أكره على الإتلاف، بأن هذا إكراه على سبب، وذاك إكراه على مباشرة، يؤيده