جاء في الإقناع: «ومن أمن نفسه عليها وقوى على تعريفها فله أخذها، والأفضل تركها، ولو وجدها بمضيعة، وإن عجز عن تعريفها فليس له آخذها» (¬١).
إذا علمت تحرير حكم المسألة في كل مذهب من المذاهب الفقهية، نأتي إلى إجمالها مع ذكر الأدلة، فأقول اللقطة لها ثلاثة أحوال:
الحال الأول:
أن يعلم من نفسه الخيانة، فهنا يحرم عليه الالتقاط؛ لأنه بمنزلة الغاصب، ولأن في أخذها تضييعًا لمال غيره فيحرم كإتلافه، وكما لو نوى كتمانها، أو نوى تملكها في الحال.
(ح-١١٩٦ د روى مسلم من طريق عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي سالم الجيشاني،
عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله ﵇ أنه قال: من آوى ضالة فهو ضال، ما لم يعرفها (¬٢).
[هذا الحديث بهذا اللفظ من أفراد مسلم، وحديث زيد بن خالد في الصحيحين بغير هذا اللفظ، وأبو سالم الجيشاني لم يوثقه إلا ابن حبان والعجلي، وقيل له صحبة] (¬٣).