ونوقش هذا:
بأن المراد بهذه الآية النصرة وولاية الدين بدلالة أنه قال: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [التوبة:٧١].
الدليل الثاني:
أن في تركها تضييعًا لها، وقد نهى النبي ﵇ عن إضاعة المال.
(ح-١٢٠٠) لما رواه مسلم من طريق الشعبي، عن وراد، مولى المغيرة بن شعبة،
عن المغيرة بن شعبة، عن رسول الله ﵇ قال: إن الله ﷿ حرم عليكم: عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات. وكره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال (¬١).
ونوقش هذا:
بأن الترك لا يكون تضييعًا بل هو امتناع من حفظ مال لم يلزمه حفظه، ولم يلتزمه، والامتناع من ذلك لا يكون تضييعا كالامتناع عن قبول الوديعة.
الدليل الثالث:
القياس على ضالة الغنم، فإنها لما كان يخاف عليها من الذئب أمر الشارع الملتقط أن يأخذها.
(ح-١٢٠١) لما رواه البخاري من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث،
عن زيد بن خالد الجهني: أن رجلا سأل رسول الله ﵇ عن اللقطة، فقال: عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن