في القرية والمفازة ويتخير آخذه من مفازة، فإن شاء عرفه وتملكه ـ أو باعه وحفظ ثمنه وعرفها ثم تملكه ـ أو أكله وغرم قيمته إن ظهر مالكه، فإن أخذ من العمران فله الخصلتان الأوليان لا الثالثة في الأصح» (¬١).
° دليل الشافعية على جواز تملكها في الحال بالقيمة:
قوله ﵇: (هي لك أو لأخيك أو للذئب) فقوله: (هي لك) دليل على إباحة تملكها في الحال، والخبر محمول على أنه أراد: بعوضها؛ لأن هذا الحيوان ملك لغيره فلم يكن له تملكه بغير عوض.
ولقوله ﵇: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه (¬٢).
ولأنها لقطة يلزمه ردها مع بقائها فوجب أن يلزمه غرمها عند استهلاكها قياسًا على اللقطة في الأموال.
ولأنها ضالة فوجب أن تضمن بالاستهلاك كالإبل.
وأما دليلهم على جواز إمساكها، وتعريفها، ثم تملكها:
أنه يجوز أن يجري في ضالة الغنم ونحوها حكم اللقطة، فإذا جاز إمساك الأموال من غير الحيوان، وتعريفها، ثم تملكها جاز ذلك في الحيوان بشرط أن