وأجاب المخالفون عن هذا الدليل بجوابين:
الأول: أنه معارض لإطلاق النصوص، في النهي عن التصرف في المبيع قبل قبضه، فإن مطلقها يتناول العقار.
الثاني: أنه ينتقض بمن اشترى طعامًا كيلًا، وقبضه جزافًا، فقد أمن فسخ المبيع بهلاكه، ولا يجوز بيعه قبل كيله (¬١).
دليل من قال: لا يجوز بيع كل شيء حتى يقبض.
الدليل الأول:
(ح-١٠٥) ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام، عن يحيى ابن أبي كثير، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة،
عن حكيم بن حزام، قال: قلت: يا رسول الله إني اشتري بيوعًا، فما يحل لي، وما يحرم علي؟ فقال لي: إذا بعت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه (¬٢).
[المحفوظ في إسناده أن النبي ﷺ نهى عن بيع الطعام حتى يستوفى] (¬٣).
الدليل الثاني:
(ح-١٠٦) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبيد بن حنين.
عن ابن عمر قال: ابتعت زيتًا في السوق، فلما استوجبته لنفسي، لقيني رجل، فأعطاني به ربحًا حسنًا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت فإذا زيد بن ثابت، فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى