وجاء في تحفة المحتاج: «لا تجب المبادرة للتعريف، وهو ما صححاه لكن خالف فيه القاضي أبو الطيب، فقال: يجب فورًا واعتمده الغزالي» (¬١).
وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي كما في القواعد لابن اللحام: «لا خلاف أن التعريف معتبر عقيب التقاطها» (¬٢).
° حجة القول بأنه يجب على الفور:
الحجة الأولى:
أن النبي ﵇ أمر بتعريفها حين سئل عنها، والأمر بالفعل يقتضي الفورية، ولهذا ذم الله إبليس على عدم الفور بقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ الآية [الأعراف: ١٢].
(ح-١٢٢٣) وروى البخاري من حديث المسور بن مخرمة ومروان،
أن النبي ﵇ لما قال لأصحابه في صلح الحديبية: قوموا فانحروا ثم احلقوا، قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس (¬٣).
فلو لم يكن الأصل في الأمر الفورية لم يغضب النبي ﵇.
الحجة الثانية:
التأخير في تعريفها يفوت معرفة المالك؛ إذ الغالب على الناس أنهم يجدُّون