المبحث الثالث عشر
في ضمان المتلقط إذا عرفها بجميع صفاتها
[م-٢٠٠٣] إذا استوعب الملتقط صفاتها في التعريف، حتى كان ذلك سببًا لأن يدعيها غير مالكها، فهل يضمن؟
في المسألة قولان، هما وجهان في مذهب الشافعية:
أحدهما: لا يضمن؛ لأن دفع اللقطة لا يتوقف على معرفة الصفة، بل لا بد من تقديم البينة على أنه ربها (¬١).
والثاني: يضمن؛ وهو المذهب عند الشافعية، صححه في الروضة؛ والمذهب عند الحنابلة (¬٢).
جاء في مغني المحتاج: «ويذكر ندبا بعض أوصافها ... ولا يستوفيها؛ لئلا يعتمدها كاذب، فإن استوفاها حرم عليه كما جزم به الأذرعي وضمن؛ لأنه قد يرفعه إلى من يلزمه الدفع بالصفات» (¬٣).
وقال ابن مفلح الصغير: «وفي المغني والشرح يذكر جنسها، فيقول: من ضاع منه ذهب، أو فضة، ومقتضاه أنه إذا أطنب في الصفات فهو ضامن» (¬٤).