مع أن ربها لم يوكله فيه؛ لأن البقر ونحوها لا بد لها من النفقة عليها فكان ذلك أصلح لربها، وما زاد من كرائها على علفها فهو لربها.
الثاني: اللبن والزبد والجبن والسمن، فلهم فيها قولان:
أحدهما: أنه للملتقط وإن زاد على قيامه عليها وعلى علفها.
القول الثاني: اختار ابن رشد وغيره أن له من الغلة بقدر علفها وقيامه عليها.
الثالث: الصوف والوبر والنسل فله حكم اللقطة: أي أنه لصاحبها (¬١).
جاء في الفواكه الدواني: «وله كراء بقر ونحوها في علفها كراء مضمونًا أي مأمونًا .... وللملتقط غلاتها من لبن وجبن، لا صوفها ولا نسلها ولا كراؤها الزائد على علفها فإنه لصاحبها» (¬٢).
جاء في الشرح الصغير: «وله غلتها من لبن وسمن وإن زاد على علفها، لا: أي ليس له نسلها، وصوفها وشعرها» (¬٣).
وعلق الصاوي في حاشيته، فقال: «قوله: (وإن زاد على علفها): أي وهو الموافق لرواية ابن نافع خلافا لظاهر نقل ابن رشد وسماع القرينين من أن له من