المال، كلها اشتركت في معنى الإحسان والمعروف، فوسع الشرع فيها تسهيلًا لطرق المعروف؛ ليكثر وقوعه (¬١).
الدليل السابع:
أن بيع ما لم يقبض غير مقدور على تسليمه، وبيع ما لا يقدر على تسليمه باطل كالعبد الآبق، والجمل الشارد (¬٢).
ويجاب:
بأن هناك فرقًا بين بيع الآبق وبين بيع الشيء قبل قبضه، فالعبد الآبق ملك صاحبه عليه غير مستقر؛ لأنه شبيه بالمعدوم، بخلاف ما لم يقبض، ومع ذلك نحن نجعل القدرة على التسليم شرطًا للزوم البيع، وليس شرطًا في انعقاد البيع، فإذا لم يسلم المبيع لم يكن البيع لازمًا.
دليل من قال: لا يشترط القبض إلا فيما يحتاج إلى استيفاء من كيل ونحوه.
الدليل الأول:
الأصل في المعاملات الصحة والجواز، والنهي إنما ورد في الطعام الذي فيه حق توفية من كيل أو وزن.
(ح-١١١) لما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن نافع،
عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه (¬٣).