صفتها معنى، ولو كلف البينة لتعذر عليه، لأنه لا يعلم متى تسقط فيشهد عليها من أجل ذلك» (¬١).
° دليل من قال: لا يجبر على دفع اللقطة إلا ببينة:
(ح-١٢٤٢) ما رواه مسلم من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن علقمة بن وائل.
عن أبيه، في قصة الحضرمي والكندي اللذين اختلفا في الأرض، وفيه: فقال رسول الله ﷺ للحضرمي: ألك بينة، قال: لا. قال: فلك يمينه ... الحديث (¬٢).
(ح-١٢٤٣) ولما روى البخاري ومسلم من طريق ابن أبي مليكة،
عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه (¬٣).
فهذا الرجل يدعي ملك اللقطة، فهو مدع، والدعوى لا تثبت إلا ببينة.
ويجاب عن هذين الحديثين بأجوبة، منها:
الجواب الأول:
أن يقال: إن حديث البينة على المدعي هذا حديث عام في اللقطة وغيرها، وحديث: إذا جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فأعطها إياه) حديث خاص، والحديث الخاص مقدم على الحديث العام، فيكون حديث البينة على المدعي خص منه مدعي اللقطة، والله أعلم.