وقال ابن رشد: «يلزم أن يؤخذ اللقيط، ولا يترك؛ لأنه إن ترك ضاع وهلك، ولا خلاف بين أهل العلم في هذا، وإنما اختلفوا في لقطة المال» (¬١).
وقال الدسوقي في حاشيته: «محل الكفاية إن لم يخف عليه، وإلا وجب عينًا» (¬٢).
وفي حاشية الجمل: «ومحل كونه فرض كفاية إذا علم به أكثر من واحد، وإلا كان فرض عين، ولا يخفى أن هذا شأن كل فرض كفاية» (¬٣).
قلت: أقل الواجب أن يأخذه لا لنية تربيته، وإنما ليرفعه إلى الحاكم.
[م-٢٠٣٣] وإن وجده في مكان لا يخاف عليه فيه من الهلاك لكثرة الناس فيه، ويوقن أن الناس سوف يسارعون إلى أخذه وإنقاذه، فاختلف العلماء في حكم التقاطه على ثلاثة أ قوال:
القول الأول:
أن التقاطه مندوب، وهذا مذهب الحنفية (¬٤).
جاء في الهداية شرح البداية: «والالتقاط مندوب إليه لما فيه من إحيائه، وإن غلب على ظنه ضياعه فواجب» (¬٥).