قال الشيرازي: «وإن التقطه فقير ففيه وجهان:
أحدهما: لا يقر في يده؛ لأنه لا يقدر على القيام بحضانته، وفي ذلك إضرار باللقيط.
والثاني: يقر في يده؛ لأن الله تعالى يقوم بكفاية الجميع» (¬١).
° وجه القول بأن الغنى شرط:
أن الفقر غالبًا ما يشغل الفقير بجمع قوته عن القيام بحق الحضانة، ولهذا تعوذ الرسول ﵇ من الفقر.
القول الثالث:
يعتبر الغنى صفة تفضيل، كما لو تزاحم فيه اثنان، وليس الغنى شرطًا للالتقاط، وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة (¬٢).
جاء في البحر الرائق: «فإن تنازع فيه ملتقطان .... فإن استويا قدم الغني وظاهر العدالة على فقير ومستور» (¬٣).
وقال ابن قدامة: «الثالث: أن يكون كل واحد منهما ممن يقر في يده لو انفرد، إلا أن أحدهما أحظ للقيط من الآخر، مثل أن يكون أحدهما موسرًا والآخر معسرًا، فالموسر أحق» (¬٤).