والمذهب عند الحنابلة (¬١).
جاء في مطالب أولي النهى: «وله أي لواجده ... حفظ ماله أي اللقيط بلا حكم حاكم؛ لأنه وليه؛ لقول عمر: ولك ولاؤه .... ولواجده المتصف بما تقدم الإنفاق عليه أي اللقيط مما وجد معه بلا إذن حاكم، لولايته عليه كما لو وصي» (¬٢).
(ث-٣١٤) واستدل هؤلاء بما رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب،
عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم، أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب، قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: «ما حملك على أخذ هذه النسمة»؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال له عمر: أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: «اذهب فهو حر ولك، ولاؤه وعلينا نفقته (¬٣).
[صحيح، وسنين أبو جميلة معدود في الصحابة].
وجه الاستدلال:
قال الباجي: «تأول مالك قول عمر لك ولاؤه أي قد جعلت لك أن تتولى تربيته والقيام بأمره وأنت أحق به من غيرك» (¬٤).